محمد بن عبد الكريم الشهرستاني
115
تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار
سورة البقرة روي عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنّه قال : « عليكم بسورة البقرة وسورة آل عمران ؛ فإنّهما الزهراوان » 411 وروى أبو زيد عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « تعلّموا سورة البقرة فإنّ أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة » 412 وقد أجمع المفسّرون على أنّها مدنية سوى آية منها وهي : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ فإنّها نزلت بمنى . بسم اللّه الرحمن الرحيم ألم ( 1 ) إنّ المفسّرين وأهل اللغة والنحو والمعاني تكلّموا فيها وأمثالها على طريقين : أحدهما : أنّ مجموع هذه الحروف كلمة هي اسم تامّ لمسمّى معيّن وله محلّ من الإعراب . والثاني : أنّها حروف مقطّعة مختلفة المعاني وليست من الأسماء التامّة . ثمّ هل تعرف معانيها أم لا ؟ ففيه اختلاف قولين . فأمّا من قال بالقول الأوّل 413 اختلفوا في المسمّى بها . قال الشعبي والسدّي : إنّ المسمّى بها أسماء اللّه العظام ف « ألم » اسم ، و « المص » اسم ، وكذلك أشباه ذلك ؛ وفي الدعوات المأثورة : « يا كهيعص ، حم ، عسق . » 414